العلامة المجلسي

155

بحار الأنوار

كلامكم نور ، وأمركم رشد ، ووصيتكم تقوى ، وفعلكم الخير ، وعادتكم الاحسان ، وسجيتكم الكرم ، وشأنكم الحق ، ورأيكم علم وحزم ، إن ذكر الخير كنتم أوله وأصله وفرعه ومعدنه ، ومأواه ومنتهاه . بأبي أنتم وأمي ونفسي كيف أصف حسن ثنائكم ، وأحصي جميل بلائكم وبكم أخرجنا الله من الذل ، وأطلق عنا رهائن الغل ، ووضع عنا الاصار ، وفرج عنا غمرات الكروب ، وأنقذنا من شفا حفرة من النار ، بموالاتكم أظهر الله معالم ديننا ، وأصلح ما كان فسد من دنيانا وبموالاتكم تمت الكلمة ، وعظمت النعمة ، وائتلفت الفرقة ، وبموالاتكم تقبل الطاعة المفترضة ، وأعظم بها طاعة ولكم المودة الواجبة ، وأكرم بها مودة ، لكم الدرجات الرفيعة والأنوار الزاهرة والمقام المعلوم عند الله ، والجاه العظيم ، والقدر الجليل ، والشأن الكبير ، والشفاعة المقبولة . ربنا آمنا بما أنزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين ، ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا ، وهب لنا من لدنك رحمة ، إنك أنت الوهاب ، ربنا إننا سمعنا مناديا ينادي للايمان أن آمنوا بربكم فآمنا . لبيك اللهم لبيك مجابا ، ومسمعا جليلا ، ومناديا عظيما ، لبيك وسعديك تباركت وتعاليت ، وتجاللت وتكبرت ، وتعظمت وتقدست لبيك ربنا وسعديك إقرارا بربوبيتك ، وإيقانا بك ، وتصديقا بكتابك ، ووفاء بعهدك ، ها أنا ذا عبدك بين يديك ، لبيك اللهم لبيك ، تلبية الخائف منك ، الراجي لك ، المستجير بك رضينا وأحببنا وسمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير ، وأنت إلهنا ومولانا . لبيك داعي الله إن كان لم يجبك بدني ، ولم أدرك نصرتك ، فها أنا ذا عبدك وزائرك وزائر آلك وعترتك ، والمحل بساحتكم ( 1 ) قد أجابكم قلبي ونفسي وروحي وسمعي وبصري بالتسليم والايمان بك وبأخيك ووصيك أمير المؤمنين ، وسيد الوصيين ، وابنتك فاطمة سيدة نساء العالمين ، وسبطيك الحسن والحسين

--> ( 1 ) والوافد إليكم خ .